الصفحة 45 من 71

الأمصارَ، ومَسَاكِنَ الديار التي يكون لهم بها قرار. والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ العظيم أَو القومُ، ويقال للمقيم على الماء: حاضرٌ، وجمعه حُضُور، وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أَي: مقيم به [1] .

وحاضرو المسجد الحرام: يقصد بهم أهل الحرم، ومن بينه وبين مكة دون مسافة القصر، سواء كان مستوطنًا، أو مسافرًا. وقال بعضهم: كل مَن كان دون المواقيت [2] .

الحج - بفتح الحاء، وكسرها؛ فالفتح على المصدرية، والكسر على الاسمية - هو لغة: القصد للزيارة، وقال الخليل [3] : كثرة القصد، وسميت الطريق محجَّة لكثرة التردد [4] .

والحج شرعًا: قَصْدُ بيت الله الحرام، لأداء النسك في أشهر الحج. وسمي"الحاجُّ"بذلك؛ لأنه يتكرر للبيت لطواف القدوم، وغيره من مناسك الحج [5] .

يطلق على العمرة، وفي الأثر الموقوف على ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة) [6] .

يقال: برَّ فلان ذا قرابته يَبَرُّ برًّا، وبرَّ الحج يَبِرُّ بِرًّا، بالكسر؛ وتقول: برَّ الله حجَّه، وبَرَّ حجُّه .. أي: قُبِلَ حجُّه بالبرِّ، وهو الثواب [7] .

وللعلماء أقوال في معنى الحج المبرور، نختار منها:

-قول الحسن البصري: أن يرجع زاهدًا في الدنيا، راغبًا في الآخرة.

-قول القرطبي: هو الذي وفيت أحكامه، ووقع موقعًا لما طُلب من المكلف على الوجه الأكمل.

-وقال بعضهم: هو الذي لم يخالطه شيء من الإثم [8] .

(1) - يُنظر لسان العرب: 4/ 196 - 198.

(2) - يُنظر الوسيط: 2/ 1209، والمغني: 5/ 356.

(3) - هو الخليل بن أحمد الفراهيدي، من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أستاذ سيبويه النحوي؛ ولد ومات في البصرة، وعاش فقيرًا صابرًا. له كتاب"العين"في اللغة، أبدع فيه بما لم يُسبق إليه. يُنظر الأعلام: 2/ 314.

(4) - يُنظر لسان العرب: 2/ 226 - 228.

(5) - يُنظر القاموس الفقهي: 76 - 77، ومعجم المصطلحات والألفاظ الفقهية: 1/ 550، والموسوعة الفقهية: 17/ 23.

(6) - رواه الدار قطني في"سننه"كتاب الحج، باب المواقيت، رقم (221) .

(7) - يُنظر لسان العرب: 4/ 53.

(8) - يُنظر القاموس القفهي: ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت