الصفحة 103 من 116

فمنذ ولادة نور النبوة وبدأ الوحي بالنزول ولد الصبر معه، ليكونا رفيقا درب لا يفترقان أبدًا، ولو استحضرنا كل هذا ونظرنا إلى حال السلفيين اليوم لرأينا أنهم يتقلبون دون غيرهم بين غربتين مطبقتين [1] :

الأولى: غربة عامة: وهي غربة الإسلام بين الأديان.

الثانية: غربة خاصة: وهي غربة أهل السنة والجماعة بين فرق وجماعات أهل الأهواء والبدع.

وبين هذه الغربة وتلك تكالبت عليهم الأعداء من كل حدب وصوب، عبر وسائل وأساليب مختلفة و بأشكال متنوعة، منها:

1)محاولة التشكيك بمنهجهم وعقيدتهم عبر إثارة الشكوك والشبهات، بقصد الإنتقاص منهم، وتنفير الناس عنهم.

2)العدوان وبكل الوسائل التي من الممكن أن تطالها أيديهم، حيث أنهم لا يدخرون وسعًا في إيصال الأذى للسلفيين، والكثير من أهل الأهواء والبدع يعتبر ذلك من أفضل القربات التي يتقرب بها إلى الله رب العالمين، حيث تراهم جميعًا قد اجتمعوا على محاربة السلفيين ومعاداتهم وبغضهم.

ومن المعلوم أن العدوان على الموحدين هو سنة جارية على أيدي هؤلاء المجرمين أعداء الحق سواء أكانوا من الأولين أو من المتأخرين:

(1) ولو سألتم اليوم السلفيين في العراق لوصفوا لكم الغربة التي يعانون منها وصفًا دقيقًا لا تحتاجون بعده إلى مزيد وصف وبيان، الله أكبر تكاثرت عليهم الأعداء واشتدت بهم المصائب والخطوب، حتى صاروا بين مطرقة الجرذان الصفراء وبين سندان الصبيان السفهاء، ولله وحده المشتكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت