ومباهج الدنيا تتراقص بين أيديهم ولا أثر لغربة واغتراب يظهر على ملامحهم وأحوالهم.
إن الصفات والمميزات التي يتصف الغرباء ويتميزون بها عن غيرهم كثيرة جدًا، وإليك ـ أخي الحبيب ـ أهمها وأبرزها:
1)ليس لهم قدوة ولا إمام يمكن أن يقتدوا به في كل زمان ومكان إلا رسول الله محمد (- صلى الله عليه وسلم -) ، ومن ثَمَّ أفضل السلف (( بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصحابة الذين أخذوا دينهم عنه بصدق وإخلاص، كما وصفهم الله تعالى في كتابه العزيز، بقوله:
مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا { [سورة الأحزاب: 23] .
ثم الذين يلونهم من القرون المفضلة الأولى الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ) ) [رواه البخاري ومسلم] .
ولذا فإن فالصحابة والتابعون أحق بالاتباع من غيرهم، وذلك لصدقهم في إيمانهم، وإخلاصهم في عبادتهم، وهم حراس العقيدة، وحماة الشريعة العاملون بها قولًا وعملًا، ولذلك اختارهم اللهم تعالى لنشر دينه؛ وتبليغ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة؛ كلهم في النار إلا ملة واحدة ) )قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: (( ما أنا عليه وأصحابي ) ) [صحيح سنن الترمذي: للألباني] .