الصفحة 39 من 116

1)إما ترجع إلى الانتساب لأشخاص كالجهمية نسبة إلى الجهم بن صفوان، والزيدية نسبة إلى زيد بن علي بن الحسين، والكلَّابية نسبة إلى عبد الله بم كلَّاب، والكرامية نسبة إلى محمد بن كرام، والأشعرية نسبة إلى أبي الحسن الأشعري.

2)وإما إلى ألقاب مشتقة من أصل بدعتهم كالرافضة لرفضهم زيد بن علي، أو لرفضهم إمامة الشيخين، والنواصب لنصبهم العداء لأهل البيت، والقدرية لكلامهم في القدر، والصوفية للبسهم الصوف، والباطنية لزعمهم أن للنصوص ظاهرًا وباطنًا، والمرجئة لإرجائهم العمال عن مسمى الإيمان.

3)وأما أن هذه الألقاب ترجع إلى سبب خروج من تسمى بها عن عقيدة المسلمين وجماعتهم كالخوارج لخروجهم على أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه، والمعتزلة لاعتزال رئيسهم واصل بن عطاء مجلس الحسن البصري. [1]

قال الدكتور إبراهيم الرحيلي: (( لأهل البدع علامات جامعة لهم، تظهر عليهم ويتميزون بها، وقد أخبر الله تعالى في كتابه ورسوله في سنته عن بعض علاماتهم تحذيرًا للأمة منهم، والنهي عن سلوك مسالكهم، كما نصَّ على بعض علاماتهم السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ومن أتى بعدهم من علماء الأمة.

وسأورد طرفًا من هذه العلامات التي يتميز بها أهل البدع لتكون عونًا على معرفتهم إن شاء الله تعالى، فمن علاماتهم:

1)الفُرقة: وقد أخبر الله تعالى عنها بقوله {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105] .

(1) انظر (( موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع: 1/ 46 ) )للدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت