الصفحة 95 من 116

وهكذا عرفنا أثر التصفية والتربية في تحقيق التمكين والنصر والعزة، كما عرفنا خطأ من يبحث عن نصر وتمكين رغمًا عن سنن الله الكونية والشرعية، ودون الالتفات إلى سبب الهزيمة والانتكاس.

فليس من المعقول شرعًا ولا عقلًا أن نبحث عن نصر وتمكين وسبب الهزيمة ما زال موجودًا، كما أنَّ تراكمات السنين الطويلة كذلك لها وجود وانتشار وقد أثقلت كاهل الأمة وقصَّرت خطواتها.

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: (( ولكي ندلل على صحة ما نذهب إليه في هذا المنهج، نعود إلى كتاب الله الكريم، ففيه آية واحدة تدل على خطأ كل من يخالفنا فيما نعتقد ونجزم به أن البداية تكون بالتصفية والتربية:

يقول تعالى {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} [محمد: 7] .

هذه هي الآية المقصودة، وهي التي أجمع المفسرون على أن معنى نصر الله فيها إنما هو العمل بأحكامه سبحانه

فإذا كان نصر الله لا يتحقق إلا بإقامة أحكامه، فكيف يمكننا أن ندخل في الجهاد عمليًا ونحن لم ننصر _ وفق ما اتفق عليه المفسرون _؟!

كيف ندخل الجهاد وعقيدتنا خراب يباب؟

كيف نجاهد وأخلاقنا تتماشى مع الفساد؟!

لابد إذن قبل الشروع بالجهاد من تصحيح العقيدة وتربية النفس .. )) [1] .

(1) أنظر (التربية والتصفية: 30) للشيخ علي بن حسن الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت