الأول: أنها نسب لم تنفصل ولا لحظة عن الأمة الإسلامية منذ تكونها على منهاج النبوة، فهي تحوي جميع المسلمين على طريقة الرعيل الأول
الثاني: أنها تحوي كل الإسلام: الكتاب والسنة، فهي لا تختص برسم يخالف الكتاب والسنة زيادة أو نقصًا.
الثالث: أنها ألقاب منها ما هو ثابت بالسنة الصحيحة، ومنها ما لم يبرز إلا في مواجهة مناهج أهل الهواء والفرق الضالة، لرد بدعتهم والتميز عنهم، وإبعاد الخلطة بهم ولمنابذتهم، فلما ظهرت البدعة تميزوا بالسنة ولما حُكِّم الرأي تميزوا بالحديث والأثر، ولما فشت البدع والأهواء في الخُلُوف تميزوا بهدي السلف وهكذا ... ... ومن الملاحظ: أنه لو كانت الأمة في قالب الإسلام الصحيح خالية من البدع والأهواء _ كما كان الصدر الأول _ ومقدمة السلف الصالح لغابت هذه الألقاب المميزة لعدم وجود المناهض لها.
الرابع: أن عقد الولاء والبراء والموالاة والمعاداة لديهم هو على الإسلام لا غير، لا على رسم بأسم معين، ولا على رسم محدد، إنما هو الكتاب والسنة فحسب.
الخامس: أن هذه الألقاب لم تكن داعية للتعصب لشخص دون رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -)
السادس: أن هذه الألقاب لا تفضي إلى بدعة، ولا إلى معصية، ولا إلى عصبية لشخص معين ولا لطائفة معينة، فإذا قيل أهل السنة والجماعة أنتظم هذا اللقب هذه الخواص، وهذا لا يكون لأحد من أهل الفرق بأسمائهم ورسومهم التي انشقوا بها عن جماعة المسلمين )) [1] .
(1) المصدر السابق: 41 _ 45 [بتصرف] .