الصفحة 17 من 116

إلا في آحاد وقلة أيضا كما بدأ، وجاء في الحديث تفسير الغرباء وهم النزاع من القبائل، قال الهروي: أراد بذلك المهاجرين الذين هجروا أوطانهم إلى الله تعالى. ....

و (( طوبى ) )فعلى من الطيب قاله الفراء، قال: وإنما جاءت الواو لضمة الطاء، قال: وفيها لغتان تقول العرب: طوباك وطوبى لك.

وأما معنى طوبى فاختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: {طوبى لهم وحسن مآب} فروي عن أبن عباس رضي الله عنهما أن معناه فرج وقرة عين، وقال عكرمة: نعم مالهم، وقال الضحاك: غبطة لهم، وقال قتادة: حسنى لهم.

وعن قتادة أيضا معناه أصابوا خيرًا وقال إبراهيم: خير لهم وكرامة، وقال أبن عجلان

: دوام الخير، وقيل: الجنة، وقيل: شجرة في الجنة [1] ، وكل هذه الأقوال محتملة في الحديث، والله أعلم )) [2] أ.

(1) أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة سنة لا يقطعها ) ).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أنه قال له رجل يا رسول الله ما طوبى؟ قال: (( شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة من أكمامها ) [إسناده حسن أنظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/ 639] .

(2) شرح صحيح مسلم (( كتاب الإيمان / باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا ) )للنووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت