الصفحة 87 من 116

ومن الذنوب توحيد الصفوف مع المبتدعة من الصوفية، والأشاعرة والمعتزلة؛ لأن الواجب تجاههم الإنكار عليهم، وأقل أحوال الإنكار القلبي مفارقتهم لا مجالستهم، قال تعالى: {إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ} .

ومن هنا تعلم خطأ المقولة التي يرددها المؤسس الأول لجماعة الإخوان المسلمين حسن البنا: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه، وهي من الأسس التي قامت عليها هذه الجماعة (أي الأخوان المسلمون) ؛ لذا ترى حسنًا البنا، وأتباعه طبقوها عمليًا مع الرافضة والصوفية وغيرهما.

وبعد هذا كله لقائل أن ينادي: قد أبنت الأخطاء في تشخيص داء أمتنا، فما التشخيص الصحيح المبني على كتاب ربنا وصحيح سنة نبينا صلى الله عليه وسلم؟

فيقال: تواترت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في أن المصائب التي تنزل بالعباد بسبب ذنوبهم، قال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .. وإن من أعظم المصائب والبلايا تغلب الأعداء وضعف المسلمين، فمن هذا يظهر جليًا ما يلي:

أن الداء والمرض هو: تقصير المسلمين في دينهم، ومخالفتهم لشريعة نبيهم.

والدواء والشفاء هو: إرجاعهم إلى دينهم الحق.

وأعراض هذا الداء هو: غلبة الكفار وتسلطهم، وتسليط الحكام الظلمة على بعض دول المسلمين، ألا ترى إلى الشرك كيف ضربت إطنابه، ورفعت راياته في أكثر العالم الإسلامي؟ وألا ترى إلى التوحيد كيف يحارب في العالم الإسلامي كله خلا هذه الدولة المباركة الدولة السعودية - أعزها الله بالإيمان - التي تربي أبناءها على التوحيد في المدارس النظامية والمساجد - جزى الله حكامها وعلماءها كل خير -.

فإذا كان هذا حال العالم الإسلامي مع أعظم ذنب يعصى الله به (الشرك الأكبر) ، فكيف نريد نصرًا وعزًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت