دار بين نبي الله إبراهيم - عليه السلام- وبين والده الذي كان كافراً فإنه يتضح لنا مدى أهمية مراعاة الأدب في حوار الوالد، ولو كان كافراً. قال الله تعالى: ... [1] . ويتبين من خلال صورة هذا الحوار بين إبراهيم - عليه السلام- وأبيه أهمية مراعاة مشاعر الأب حين حواره في أمر يراد منه الخير له ولو كان كافراً نافراً، فإبراهيم - عليه السلام- خاطب أباه الكافر بعبارة: ... المشعرة بالمودة والتقدير أربع مرات متتالية مع كل فقرة من فقرات حواره مع أبيه مع أنه يمكنه أن يخاطبه بتلك العبارة مرة واحدة، أو مرتين على الأكثر وذلك أن إبراهيم - عليه السلام- (( علم أن في طبع أهل الجهالة تحقيرهم للصغير كيفما بلغ حاله من الحذق وبخاصة الآباء مع أولادهم، فتوجه إلى أبيه بخطابه بوصف الأبوة إيماءً إلى أنه مخلص له في النصيحة، وألقى إليه حجة فساد عبادته في صورة الاستفهام عن
(1) سورة مريم، الآيات من (41) إلى (48) .