فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 131

سبب عبادته وعمله المخطئ، منبهاً على خطئه عند ما يتأمل في عمله، فإنه إن سمع ذلك وحاول بيان سبب عبادة أصنامه لم يجد لنفسه مقالاً فيَفْطَنُ بخطل رأيه وسفاهة حلمه، فإنه لو عبَدَ حيًّا متميزاً لكان له شبهةٌ مَّا. وابتدأ بالحجة الراجعة إلى الحس إذ قال له: ... [1] فذلك حجة محسوسة ثم أتبعها بقوله: ... [2] ) [3] ، (( ثم ثنَّى بدعوته إلى الحق مترفقاً به متلطفاً فلم يَسِم أباه بالجهل المفرط، ولا نفسه بالعلم الفائق؛ ولكنه قال: إن معي طائفة من العلم ليست معك، وذلك علم الدلالة على الطريق السوي، فلا تستنكف، وهبْ أني وإياك في مسير وعندي معرفة بالهداية دونك، فاتبعني أُنْجِكَ من أن تضل وتتيه ) ) [4] ، و (( ذلك أن أباه كان يرى نفسه على علم عظيم لأنه كان كبير ديانة قومه ) ) [5] .

وفي قول إبراهيم - عليه السلام- لأبيه: ... [6] تعليل للنهي عن عبادة الأصنام؛ لأن عبادتها من وساوس

(1) سورة مريم، الآية (42) .

(2) سورة مريم، الآية (42) .

(3) تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور (16/ 113 - 114) .

(4) تفسير الزمخشري (2/ 412) .

(5) تفسير التحرير والتنوير (16/ 115) .

(6) سورة مريم، الآية (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت