فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 131

الشيطان للذين اتخذوها ووضعوها للناس (( وذكر وصف ... الذي هو من صيغ المبالغة في العصيان مع زيادة فعل(كان) للدلالة على أنه لا يفارق عصيان ربه وأن العصيان متمكن منه، فلا جرم أنه لا يأمر إلا بما ينافي الرحمة، ويفضي إلى النقمة )) [1] ، واختار إبراهيم - عليه السلام- في كلامه وصف الرحمن من بين صفات الله تعالى لينبه أباه على أن عبادة الأصنام توجب غضب الله، فتفضي إلى الحرمان من رحمته، وأظهر اسم الشيطان في مقام إضماره، فقال: ... لزيادة التنفير من الشيطان، إذ كراهيته، والنفور منه مركوز في النفس البشرية [2] .

ثم خوَّف أباه من أن يمسَّه عذاب الرحمن (( فحذَّره من عاقبة أن يصير من أولياء الشيطان ) ) [3] ، (( والتعبير بالخوف الدال على الظن دون القطع تأدب مع الله تعالى، بأن لا يثبت أمراً فيما هو من تصرف الله، وإبقاء للرجاء في نفس أبيه لينظر في التخلص من ذلك العذاب بالإقلاع عن عبادة الأوثان ) ) [4] .

وكان كلام الأب في منتهى الجفاء والقسوة والتجبُّر (( بعكس ما في

(1) تفسير التحرير والتنوير (16/ 117) .

(2) نفس المصدر.

(3) نفس المصدر.

(4) تفسير التحرير والتنوير (16/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت