فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 131

معصية له سبحانه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف ) ) [1] .

وفي قول الله تعالى: ... [2] دليل على أن من تمام سعادة الوالدين تمتعهما برؤية أبنائهما وأنه مما يؤلم الوالدين فراق الأبناء وبُعدهم عنهما، فالله تعالى عدَّد في هذه الآيات نعمه على عدوّه الوليد بن المغيرة، ومن بين تلك النعم أن الله تعالى لم يؤلم قلبه ويحزن مشاعره بفراق أبنائه له، بل جعلهم قريبين منه يشاهدهم كل يوم وتكتحل برؤيتهم عيناه صباحَ مساءَ يسعد بهم ويتقوّى. فسبحان من جمع لعدوّه الكافر أسباب القوة والتمكين وهي المال والرجال.

وفي قصة جريج الراهب ما يدل على حق الوالدين أو أحدهما في رؤية الولد وبخاصة عند الاشتياق لرؤيته، ولو كان قريباً، ووجوب طاعتهما في ذلك وترك ما يعارض ذلك من النوافل، وأن الآثار المترتبة على مخالفتهما في ذلك آثار شديدة وأليمة، ولو كان المخالف من العابدين الزاهدين، فحق الوالدين على الولد عظيم، وهو حق لا يتسامح فيه.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه (6/ 2649) رقم (6830) ، ومسلم في صحيحه (3/ 1472) رقم (1839) من حديث على - رضي الله عنه-.

(2) سورة المدثر، الآيات من (11) إلى (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت