فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 84

كلما استشعر المسلم أن الله - عز وجل - يراقبه ويراه .. كلما حس بخطأه وقوية عزيمته، فإن لم تكن ترى الله - عز وجل - ... فإن الله - عز وجل - يرى عبده ومطلع عليه وعلى أحواله .. فتأمل ‍‍‍!!

قال الله - عز وجل: {وهو معكم أين ما كنتم} الحديد 4. وقال الله - عز وجل - {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} غافر 19.

فكلما قوي جانب الإخلاص والإرادة القوية والعزيمة على ترك هذه العادة امتثالًا لأمر الله واجتناب سخطه والشعور بمراقبة الله تعالى له .. كلما قوية عنده الشحنات الإيمانية التي تساعده ـ بفضل الله ـ على ترك مثل هذه الأمور وتجنبها بالكلية والله غالب على أمر ولكن أكثر الناس لا يعلمون.!!

قال ابن القيّم ـ رحمه الله ـ في منْزلة المراقبة:"وهي ثمرة علمه بأنّ الله سبحانه رقيبٌ عليه، ناظرٌ إليه، سامع لقوله، وهو مطّلعٌ على عمله في كلّ وقت وفي كلّ لحظة، وكلّ نَفَس وكلّ طرفة عين".

وقال:"وأرباب الطريق مجمعون على أنّ مراقبة الله تعالى في الخواطر سبب لحفظها في حركات الظواهر. فمن راقب الله في سرّه حفظه الله في حركاته في سرّه وعلانيته."ا. هـ [[1] ]

-الصبر: لابد للمسلم أن يصبر على هموم الدنيا .. فإن الصبر ضياء ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خير وأوسع من الصبر ..

قال الله - عز وجل - {يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصبر والصلاة. إن الله مع الصابرين} البقرة 153.

على المسلم أن لا ييأس من تجنب هذه العادة، فإن الله مع المتقين والمحسنين والصابرين فهل بعد هذا يكون يعجز ويضعف المسلم الموحد .. !!

قال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ [[2] ]:"يجب على الإنسان أن يصبر عن الاستمناء؛ لأنه حرام لقول الله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} "

(1) مدارج السالكين 2/ 69.

(2) مجموع فتاوى الشيخ ابن العثيمين 19/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت