فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 84

القول الأول: التحريم مطلقًا:

وقد ذهب للتحريم مطلقًا أكثر الشافعية , والمالكية، وعلى هذا مذهب الزيديين.

قال سيد سابق ـ رحمه الله ـ:".. أما الذين ذهبوا إلى تحريمه فهم المالكية والشافعية، والزيدية."ا. هـ [[1] ]

وقال أيضًا عبد القادر عوده ـ رحمه الله ـ".. فالمالكيون والشافعيون، يحرمونه .."ا. هـ [[2] ].

قلت: فإن القول بالتحريم مطلقًا، هو قول لأكثر جماهير العلماء سلفًا وخلفًا، سواء خشي المسلم العنت ـ الزنا ـ أو لم يخشى ذلك.

قال شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ:"و الاستمناء لا يباح عند أكثر العلماء سلفًا وخلفًا سواءً خشي العنت أو لم يخش ذلك."ا. هـ [[3] ].

وسئل ـ رحمه الله تعالى ـ عن الاستمناء هل هو حرام أم لا؟

فأجاب:"أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء وهو أصح القولين في مذهب أحمد وكذلك يعزر مَن فعله."ا. هـ [[4] ]

وسئل ـ رحمه الله ـ عن الاستمناء؟

فأجاب:"أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء، وعلى فاعله التعزير، وليس مثل الزنا. والله أعلم."ا. هـ [[5] ]

وقد ذكر الشنقيطي ـ رحمه الله - عز وجل - ـ في أضواء البيان [[6] ]أن الجمهور يقول بالتحريم، وبين ذلك ـ رحمه الله ـ عند تفسيره لسورة المؤمنون [[7] ].

وهذا القول هو مذهب الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني ـ رحمهم الله جميعًا ـ وغيرهم. قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ:"وأما نحن فنرى أن الحق مع الذين حرموه مستدلين بقوله تعالى: والذين هم لفروجهم حافظون. إلا"

(1) فقه السنة 2/ 393

(2) التشريع الجنائي 2/ 369

(3) مجموع الفتاوى 11/ 574 - 575

(4) مجموع الفتاوى 34/ 229 - 231.

(5) الفتاوى الكبرى 3/ 439.

(7) من آية 5 - 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت