وقد ذهب للتحريم مطلقًا أكثر الشافعية , والمالكية، وعلى هذا مذهب الزيديين.
قال سيد سابق ـ رحمه الله ـ:".. أما الذين ذهبوا إلى تحريمه فهم المالكية والشافعية، والزيدية."ا. هـ [[1] ]
وقال أيضًا عبد القادر عوده ـ رحمه الله ـ".. فالمالكيون والشافعيون، يحرمونه .."ا. هـ [[2] ].
قلت: فإن القول بالتحريم مطلقًا، هو قول لأكثر جماهير العلماء سلفًا وخلفًا، سواء خشي المسلم العنت ـ الزنا ـ أو لم يخشى ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ:"و الاستمناء لا يباح عند أكثر العلماء سلفًا وخلفًا سواءً خشي العنت أو لم يخش ذلك."ا. هـ [[3] ].
وسئل ـ رحمه الله تعالى ـ عن الاستمناء هل هو حرام أم لا؟
فأجاب:"أما الاستمناء باليد فهو حرام عند جمهور العلماء وهو أصح القولين في مذهب أحمد وكذلك يعزر مَن فعله."ا. هـ [[4] ]
وسئل ـ رحمه الله ـ عن الاستمناء؟
فأجاب:"أما الاستمناء فالأصل فيه التحريم عند جمهور العلماء، وعلى فاعله التعزير، وليس مثل الزنا. والله أعلم."ا. هـ [[5] ]
وقد ذكر الشنقيطي ـ رحمه الله - عز وجل - ـ في أضواء البيان [[6] ]أن الجمهور يقول بالتحريم، وبين ذلك ـ رحمه الله ـ عند تفسيره لسورة المؤمنون [[7] ].
وهذا القول هو مذهب الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني ـ رحمهم الله جميعًا ـ وغيرهم. قال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ:"وأما نحن فنرى أن الحق مع الذين حرموه مستدلين بقوله تعالى: والذين هم لفروجهم حافظون. إلا"
(1) فقه السنة 2/ 393
(2) التشريع الجنائي 2/ 369
(3) مجموع الفتاوى 11/ 574 - 575
(4) مجموع الفتاوى 34/ 229 - 231.
(5) الفتاوى الكبرى 3/ 439.
(7) من آية 5 - 7