فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 84

لأن الله تعالى أجرى العادة أن الولد يخلق من ماء الرجل وماء المرأة، قال تعالى: {فلينظر الإنسان مم خلق خُلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب} الطارق 5 - 7. وهذه العلامة ـ أعني الحمل ـ راجعة إلى علامة الاحتلام الأنف ذكرها، فهذه هي علامات البلوغ، وليس كل من استمنى بلغ.

لا يشترط في منع الاستمناء وحرمته خروج المني، بل طلب ذلك والسعي فيه محرم لأنه استجلاب للشهوة وإن لم يخرج مني. لأن الله تعالى حصر وسائل إشباع الرغبة الجنسية في أمرين اثنين ـ الزوجة أو ملك اليمين ـ فقط وجعل ما سواهما من الاعتداء. قال الله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} المؤمنون 5 - 7.

فالذي لم يتزوج ـ سواء تخطى عمره وكبر سنه أو لم يجد تكاليف النكاح ـ وتأخر عن الزواج فهذا لا يسوغ له فعل العادة لحرمتها.

وعلى القادر على النكاح وهو يريده أن يسعى في البحث عن الزوجة الصالحة، والذي لا يتمكن فعليه أن يسلك الطرق الشرعية ـ ذكرنا شيئًا منها سابقًا ـ فهو خير سبيل لإطفاء نار الشهوة.

وهذا الكلام يدخل فيه الرجل والمرأة، ولا حرج ـ أيضًا ـ في أن تبحث المرأة عن زوج صالح يعفها وتجتمع معه على شرع الله ودينه.

20 -ما معنى حديث"زنا اليد":

فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"واليد تزني وزناها اللمس".سمى الله اليد باسم الزنا، لأنها مقدمات له مؤذنة بوقوعه، وهذا يشمل الاستمناء ومصافحة النساء غير المحارم ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت