فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 84

فخشية النفاق على النفس دليل وجود الخير في القلب، وبقي أن يتم هذا الخير بالإقلاع عن هذه المعصية فيعلوا الإيمان على القلب فلا يدع مجال للنفاق ولا الوقوع في المعصية ..

فالمسلم مطالب بتقوية إيمانه والبعد عن كل ما يخدش إيمانه ويثير شهوته خشيت تفريغها في الحرام .. فينتزع الإيمان منه فلا يعود إليه إلا بعد الإقلاع عن المعصية والتوبة النصوح.

قاعدة: التطلع لمعالي الأمور يبعد شبح الاستمناء:

فالمسلم لو شغل نفسه بالتطلع والسعي إلى أن يكون من أصحاب الهمم العالية لما نظر إلى سفاسف الأمور ..

لو شغل نفسه بطلب الحق لما التفت إلى الباطل .. فكلما كان للمسلم نظرة عالية وهمة عظيمة في الأمور والأشياء والأهداف .. كلما قل نظره في طلب المعاصي والتفكر فيها.

فالانشغال بالوصول إلى الهمم العالية، تبعد الشخص عن التفكر في شبح الاستمناء لعدم وجود الوقت الكافي لمثل هذه الأمور مع وجود الرغبة في بذل الجهد فيما ينفع لا فيما يضر ..

قاعدة: ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم:

فإن الاستمناء أمر محرم، والواجب على المرء أن يحترز منه لئلا يقع فيه، فإن أوقعه الشيطان فيه وجب عليه أن يتوب فورًا، ولا يتم له ذلك إلا بترك هذا الفعل القبيح والندم على ما مضى منه، والعزم على عدم العودة إليه في المستقبل، وقد وعد الله تعالى التائبين بأن يتوب عليهم.

ولا شك في أن ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم، كما أن إدمانها يكون سببًا في ضيق الصدر، وثقل النفس، قال الله تعالى {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى} طه: 124.

فالذنوب عبارة عن أثقال يحملها المسلم .. كلما ثقلت عليه ـ كثرت ذنوبه ـ كلما ضعف حاله وركن إلى الدنيا وملذاتها وتثاقل إلى الأرض .. وبقدر توبته وتركه للذنب بقدر ما تخف عنه هذه الأثقال .. إلى أن يصبح ذو قوة وقابلية لسماع الحق واتباعه وهكذا إلى أن يترك الذنوب ويتوب منها بالكلية فيحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت