شيئًا لأنه مأمور بحفظ فرجه، إلا عن زوجه وملك يمينه، فوجب الابتعاد عن اقتراف هذه الحالة المنهي عنها.
الحالة الثانية: العبث بالعضو لا إرادي ومن دون استجلاب المنى:
صاحب هذه الحالة كحال من يعبث بعضوه بين فترة وفترة، لعادة نشأ عليها فتفعل لا إراديًا، فهذا خلق غير مليح وعلى صاحبه أن يبحث عن العلاج الطبي والنفسي في ذلك. فينبغي للمسلم أن يبتعد عن هذه الحالة لأنها تفضي عادة إلى اقتراف المحرم.
فإن التفكير في أمور المعاشرة وإن لم يكن إثما إلا أنه لا فائدة فيه، ولا يزيد المفكر إلا إرهاقًا وعنتًا وخير له أن يصرف تفكيره وهمه إلى ما ينفعه في دينه ودنياها .. إلى أن ييسر الله له أمر الزواج، إلا إذا خشي من أن تجر هذه الأفكار إلى إثارة الشهوة فيفتح سبيل التفكير في الفاحشة، أو ممارسة العادة السرية فهذا الفعل يمنع منه لأنه ذريعة إلى المحرم
مما لا شك فيه أن ارتكاب المحرمات والإصرار عليها من أعظم أسباب الحرمان وأكبر أسباب نزول المصائب، فضلًا عن الوعيد في الآخرة.
ومع كون الاستمناء محرمًا إلا أنه ليس من الكبائر، ولم نرى من أهل العلم من عده من الكبائر، لكن ينبغي أن يعلم أن الإصرار على الذنب ولو كان صغيرًا يرفعه إلى درجة الكبيرة، فقد قيل أنه"لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار" [[1] ]وإن محقرات الذنوب يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه.
وتعريف الصغيرة من المعاصي: هي كل ذنب ليس فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة بنار أو غضب أو لعن.
والعادة السرية تعتبر من الصغائر ـ إن لم يكن مصرًا عليها ملتزمًا بارتكابها ـ فلا تدخل في الكبائر من الذنوب لكنها تعتبر كبيرة ـ وإن كانت صغيره ـ باعتبار اشتمالها على مخالفة أمر الله تعالى.
قال القرافي ـ رحمه الله ـ في"الفروق":"لا خلاف بين العلماء أن كل ذنب"
(1) ضعيف الجامع 6308