فسأل عمر - رضي الله عنه - ابنته حفصة ـ رضي الله عنها ـ: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر، أو أربعة أشهر، فقال عمر - رضي الله عنه: لا أحبس أحدًا من الجيوش أكثر من ذلك.""
وعليه، فلا يجوز لك للرجل أن يغيب عن امرأته أكثر من المدة المحددة في حديث عمر إلا بإذن الزوجة فإن رفض فلها إما أن تصبر أو تطلب الطلاق ـ لابد من التأني لا سيما لو كان عندهم ذرية ـ وبذلك تستطيع الزواج لتفرغ شهوتها. فإن أرادت الصبر، فعليها أن تسلك السبل الشرعية في إخماد ثوران الشهوة ولا يرخص لها أن تقضي حاجتها بنفسها.
لا يبيح خوف الاحتلام فعل الاستمناء .. فقد كان من الصحابة من يحتلم ويسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيشير - صلى الله عليه وسلم - عليه بما يلزمه من الطهارة ولم يشير عليه بفعل الاستمناء .. !!
ولو كان في الاستمناء خير لدفع الاحتلام لبين ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإضافة إلى أن الاحتلام لا يؤاخذ عليه العبد لأنه تفريغ طبيعي خارج عن إرادة الشخص، مع التنبيه على أن ممارس العادة لا يخلو بين الفترة والأخرى من الاحتلام.
ثم إن ما يراه النائم لا يوصف بالعمد فإن الاحتلام هو أن يرى الشخص في نومه أنه يجامع، وهو بهذا التعريف لا يتصور أن يكون متعمدًا لأن ما يراه النائم لا يوصف بالعمد بالإضافة إلى أن خوف تجمع المني في البدن ـ هذه عبارة وجدت في بعض كتب الفقه ـ لا يبيح الاستمناء، فقد أثبت الطب الحديث خطأ هذه العبارة إذ من الثابت أن المني لا يجتمع في البدن وإنما يخرج عن طريق الاحتلام وغيره.
فوجود النساء العاريات لا يبرر ارتكاب ما حرم الله تعالى، فهؤلاء يحملن أوزارهنَّ وأوزار من كن سببًا في انحرافه. وعلى المسلم أن يغض بصره عما حرم الله تعالى وأن يسلك السبل الشرعية في تفريغ الشهوة الجنسية. وأما ارتكاب المحرم بتفريغها فهو من تلبيس إبليس.