فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 84

الأطفال وبعضهم , وقد يتوقف ذلك عند المشاهدة وقد يتعداه إلى الملامسة , وهى سلوكيات تعتبر طبيعية بشرط عدم الإستغراق والتمادى فيها , أى أنها تكون سلوكيات عابرة في حياة الطفل يتجاوزها مع نموه النفسى والإجتماعى ويكتسب القدرة على الضبط السلوكى والإجتماعى فيعرف ما يجب ومالا يجب بالقدر الذى يناسب مراحل نموه وتطوره. ولكى يحدث ذلك فمن الأفضل أن لا تحاط هذه الأشياء الإستكشافية بمشاعر ذنب شديدة أو بتحذيرات مخيفة أو بعقوبات قاسية لأن كل ذلك من شأنه أن يحدث تثبيتا لهذا السلوك , ويشعل الرغبة أكثر وأكثر في مزيد من حب الإستطلاع لهذه الأشياء اللذيذة والممنوعة في آن واحد لدى الطفل.

ومع بداية البلوغ وزيادة نشاط الهورمونات الجنسية , تشتعل الرغبة بشكل كبير وتزيد معدلات ممارسة العادة السرية لدى المراهقين خاصة أنه ليست لديهم وسيلة أخرى لتفريغ هذه الطاقة وليست لديهم مهارات كافية للتعامل معها بشكل إيجابى , ويزيد هذا الأمر لدى المراهق المنطوى الهادئ الذى يفتقد للعلاقات الإجتماعية وليست لديه اهتمامات ثقافية أو رياضية مشبعة لأن طاقته في هذه الحالة تتوجه أغلبها في اتجاه العادة السرية. وفى هذه المرحلة من العمر تحدث الرغبة الجنسية ضغطا هائلا على المراهق , فهو قادر على الممارسة الجنسية ولكن القيود والضوابط الإجتماعية تمنعه من ذلك , وهنا يشعر بتوتر شديد ويبحث عن مسار آمن يخفف به هذا الضغط , فيجد أمامه العادة السرية والتى تشعره بهويته الجنسية وفى ذات الوقت لا تعرضه لمشاكل اجتماعية. ومن المعروف أن الذكور يمارسون العادة السرية بشكل أكثر من الإناث ويصلون فيها إلى درجة الإرجاز (القذف والنشوة) . وهناك فرق مهم بين ممارسة العادة السرية في الطفولة وممارستها في المراهقة وهو وجود الخيالات الجنسية في فترة المراهقة , تلك الخيالات التى تلعب دورا في تحديد الهوية الجنسية فيما بعد , فإذا كانت الخيالات المصاحبة للمارسة غيرية (أى موجهة للجنس الآخر) تأكدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت