فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 110

ويروى عن أبي يعقوب النَهْرجوري (1) ، قال: رأيت في الطواف رجلًا له عين واحدة، وهو يقول في طوافه: أعوذ بك منك، فقلت له: ما هذا الدعاء؟ فقال: إني مجاور منذ خمسين سنة، فنظرت إلى شخص يومًا فاستحسنته فإذا لطمة وقعت على عيني، فسالت عيني على خدي، فقلت: آه، فقال قائل: هبناك لطمة بنظرة، ولو زدت زدناك.

ويروى عن إبراهيم الخوَاص (2) ، قال: رأيت شابًا في الطواف [204 ا] متزرًا بعباءة، متوشحًا بأخرى كثير الطواف والصلاة/ مشغولًا بالله، لا يلتفت إلى ما سواه، فوقعت في قلبي محبته، فَفتِح عليّ بأربعمائة درهم، فجئت بها إليه، وهو جالس خلف المقام، فوضعتها على طرف عباءته، فقلت له: يا أخي اصرف هذه القطيعات في بعض الحويجات، فقام وبددها في الحصى، وقال يا إبراهيم: اشتريت من الله تعالى هذه الجلسة بسبعين ألف دينار، أتريد أن تخدعني

(1) أبو يعقوب النهرجوري: (000 - 330 هـ، 000 - 941 م) هو إسحاق بن محمد النهرجوري، أبو يعقوب، من علماء الصوفية، نسبته إلى نهرجور (قرية بالقرب من الأهواز) ، رحل إلى الحجاز وأقام مجاورًا بالحرم سنين كثيرة، ومات بمكة، من كلامه: الصدق موافقة الحق في السر والعلانية، وحقيقة الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة، وقال في مجلس وعظ: أعرف الناس بالله أشدهم تحيرًا فيه.

(2) إبراهيم الخواص: (000 - 291 هـ،000 - 904 م) . هو إبراهيم بن أحمد ابن إسماعيل، أبو إسحاق الخواص، صوفي، كان أوحد المشايخ في وقته من أقران الجنيد، ولد في (سُرَّ من رأى) ، ومات في جامع الرَي، قال الخطيب البغدادي: له كتب مصنفة. والخواص بائع الخوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت