8 -فإذا زالت الشمس، دخل مسجد نمرة، إن أمكنه ذلك، وهو مسجد على طرف عرفات وليس منها في الأصل، إلا انه الآن بعد توسيعه أصبح جزء منه في عرفات، فاستمع إلى خطبة الإمام، ثم صلى معه الظهر والعصر جمعًا جمع تقديم، ثم خرج من المسجد إلى عرفة ثانية، وبقي فيها داعيًا وذاكرًا حتى غروب الشمس، فإذا غربت انتظر قليلًا، ثم دفع مع الناس إلى مزدلفة دون أن يشتغل بصلاة المغرب، فإن محلها مزدلفة مع صلاة العشاء جمع تأخير وجوبًا، فإذا وصل مزدلفة، صلى فيها صلاة المغرب والعشاء جمعا، جماعة أو منفردًا، ثم أقام ليلته فيها ذاكرًا وداعيًا ومصليًا ... فإذا طلع الفجر، صلى صلاة الفجر غلسًا، ثم قدم إلى المشعر الحرام في مزدلفة، ودعا عنده بما شاء الله حتى الإسفار «قرب طلوع الشمس» ، ثم دفع مع الناس إلى منى، ورمى جمرة العقبة بسبع حصيات، وهي الجمرة التي تلي مكة (الجمرة الكبرى) ، ووقت هذا الرمي من طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع فجر اليوم الثاني من أيام النحر، والأفضل أن يكون الرمي قبل غروب شمس يوم النحر، إن أمكن، وإلا فلا كراهة، ولهذا فإنه لا داعي للاستعجال بالرمي إذا كان المكان مزدحمًا.
9 -فإذا عاد من رمي جمرة العقبة، ذبح هديه إن كان قارنًا أو متمتعًا، فإن كان