فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 110

ونعم ما قال بعض الشعراء:

لولا المشقة ساد الناس كلهم /…الجود يفقر والإقدام قتّال

وعن بعض الأولياء: العجب ممن يقطع المفاوز في البيداء، ليصل إلى بيت الله وحَرَمه، ويرى آثار النبوة/ وأنوار جوده وكرمه، كيف لا يقطع نفسه وهواه في حبه، ليصلَ إلى حضور قلبه، فيرى آثار أنوار ربه، وأزهار أسرار لبه.

فينبغي كون سير الظاهر إلى بيت ربه، وسير الباطن إلى تصفية قلبه، وتزكية حبه، فانه هو المقصود والموجود، والمعبود في نطر أرباب الشهود. ونعم ما قال بعض أرباب الحال:

سكنتم رُبَىَ الوادي فأضحت لأجلكم / زيارته فرضًا على كل مسلم

بكم أصبح الوادي يُعَظَّم شأنه / ولولاكم قد كان غير معظم

ولمجنون بني عامر (1) :

أمُرُّ على الديار ديار ليلى …أُقبِّل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبُّ الديار شغفن قلبي …ولكن حبُّ من سكن الديارا

[201 ب]

(1) مجنون بني عامر: ( ... - 68 هـ، ... - 688 م) . هو قيس بن الملوح بن مزاحم العامري، شاعر غزل، من المتيمين من أهل نجد، لم يكن مجنونًا وإنما لقب به لهيامه في حب (ليلى بنت سعد) ، قيل في قصته: نشأ معها إلى أن كبرت وحجبها أبوها فهام على وجهه ينشد الأشعار، ويؤنس الوحوش، فيُرى حينًا في الشام، وحينًا في نجد، وحينًا في الحجاز، إلى أن وجد ملقى بين الأحجار وهو ميت، فحمل إلى أهله. وقد جمع بعض شعره في ديوان مطبوع، وكان الأصمعي ينكر وجوده، ويراه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت