فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 110

الخطايا والآثام. وقد قال بعض المشايخ الأخيار: موتوا قبل أن تموتوا، أي: موتوا بالاختيار قبل أن تموتوا بالاضطرار.

وليتذكر عند لبس إزاره وردائه لفه في أكفانه حال فنائه. وعند تطيبه حال حنوطه، وعند صلاة سنة الإحرام الصلاة عليه في فرض المقام.

وليتذكر حال تلبيته بعد تصحيح نيته وتزيين طويته: أنه يجيِب الباري في دعوته إلى بيته، الذي هو مهبط أنوار نبيه، ومعدن أسرار وحْي صفيِّه، وهو واقف بين الرد والقول في مقام الحصول /. فإن [202 أ] التلبية بداء الأمر، وموضع الخطر، فإن أقبل على الله بقلبه، أقبل عليه الرب من فضله، وإن أعرض أعرض عنه بمقتضى عدله.

وقد روى مصعب (1) بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابتَ بن عبد اللّه بن الزبير عن مالك (2) أنه قال: اختلفتُ إلى جعفر بن محمد (3)

(1) مصعب بن عبد اللّه: (156 - 236 هـ، 773 - 851 م) . هو مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير، أبو عبد اللّه، علاَمة بالأنساب، غزير المعرفة بالتاريخ، كان أوجه قريش مروءة وعلمًا وشرفًا، وكان ثقة في الحديث، شاعرًا، ولد بالمدينة، وسكن بغداد، وتوفى بها، له كتاب (نسب قريش - ط) و (النسب الكبير) .

(2) الإمام مالك: (93 - 179 هـ، 712 - 795 م) . هو عند الإطلاق مالك بن أنس الأصبحي الحميري، أبو عبد اللّه، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، واليه تنسب المالكية، مولده ووفاته في المدينة، كان صلبًا في دينه، بعيدًا عن الأمراء والملوك، وشي به إلى جعفر عم المنصور العباسي فضربه سياطًا انخلعت لها كتفه، ووجه إليه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت