فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 119

3 -قوله تعالى: {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ} [1] .

4 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ * وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [2] .

وجه الاستدلال من الآيتين: أن استيفاء الحق بغير قضاء إذا امتنع من هو عليه من الانتصار المأذون فيه [3] .

ونوقش الاستدلال بهذه الآيات كلها بأنها لا تدل على جواز استيفاء الحق بغير رضا، ولا قضاء؛ فإن المماثلة بالعقوبة والمماثلة بالاعتداء والانتصار من الظلم كل ذلك مقيد بالاتفاق بالقيود الشرعية ومن أعظمها الرجوع إلى القضاء الشرعي الذي جعله الله طريقًا لفض النزاع وفصل الخصومات وإيصال الحقوق إلى أهلها، وإلا للزم على الأخذ بظاهر هذا الإطلاق أن يجوز لمن كان له حق قصاص على أحد أن يقتص منه بنفسه دون الرجوع إلى القضاء، وهذا ممنوع بالإجماع [4] .

5 -ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: «دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك» [5] .

(1) سورة الشورى، الآية: 41.

(2) سورة الشورى، الآية: 39.

(3) انظر: المحلى 1/ 181، السيل الجرار 3/ 146.

(4) انظر: المغني 12/ 229، شرح الزركشي 7/ 424، المبدع 10/ 99، مغني المحتاج 4/ 461، الذخيرة 11/ 5.

(5) أخرجه: البخاري في صحيحه في كتاب المظالم، باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه 5/ 128، برقم (2460) ، ومسلم في صحيحه في كتاب الأقضية، باب قضية هند 3/ 549، برقم (1714) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت