حيث إن شخصًا كان به مس، واستشارني فنصحته أن يقرأ سورة البقرة كل ثلاثة أيام مرة، وأن تُقرأ عليه - إن لم يستطع أن يقرأها - كل ثلاثة أيام مرة، وحقًا فعل.
وبعد مدة من الزمن ذهب هذا الشخص إلى راقٍ، فرقاه وإذا بالجني ينطق على لسانه ويخبر أنه قد كان نصرانيًا ولكنه أسلم لسماع سورة البقرة وسيخرج لأجل ذلك.
وبعد هذا الواقعة انقلبت حياة هذا الشخص من ممسوس إلى إنسان طبيعي يمارس أعماله كما يمارس الناس أعمالهم، ولم تعرض له تلك العوارض.
ج: تعلم أولًا عن طريق النقل حيث جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الرقية بالمعوذتين
وجاء عنه - صلى الله عليه وسلم - إقرار الرقية بالفاتحة.
وجاء عنه الإرشاد إلى الرقية من السحر بسورة البقرة فقد روى (مسلم: 1337) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ.
أما الطريق الأخرى فهي الاجتهاد، كما اجتهد الصحابي الذي رقى بالفاتحة، وكما كان يجتهد الصحابة في أدعية الرقية وأذكارها، ويقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم: اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك.
س: يقول بعض الناس كرر هذه الآية سبع مرات وهذه سبعين وهكذا فهل يجوز تحديد القراءة بهذه الأعداد وإلزام الناس بها؟
ج: ولا بد أن يُعلم أن الإلزام بعدد معين لا يجوز إلا بنص كمثل ما رُوي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: