فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 34

ج: هذا الفعل جائز، لأن شأن الملح هو شأن الماء، أي هو خلق من خلق الله، لا يشفي بذاته، ولا يجوز أن نعتقد أنه يشفي بذاته، فهو مادة تستخدم في العلاج كما يستخدم الدواء، وسبب استخدامه أن الجن يتضايقون منه، وهذا معلوم بالتجربة، فمن شاء صدّق، ومن شاء كذّب؛ لأنه ليس قرآنًا ولا سنة، وإنما هي التجربة.

وفيما ذكرتُ - آنفًا - من إجازة النبي - صلى الله عليه وسلم - للرقية - ما لم يكن فيها شرك - دليل على جواز هذا العمل.

س: ما حكم قراءة القرآن على الزيت والادهان به وعلى الماء والاغتسال به؟

ج: وهذا أيضًا لا بأس به. لأنه يندرج تحت قوله عليه الصلاة والسلام"لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك".

س: يقوم بعض الراقين بضرب من به مس من الجن. ما حكم هذا الضرب؟

ج: قد ورد عن بعض العلماء أنه كان يضرب من به مس من الجن عند استحضار الجني , كالإمام ابن تيمية حيث قال:

"ولهذا قد يحتاج في إبراء المصروع ودفع الجن عنه إلى الضرب، فيضرب ضربًا كثيرًا جدًا، والضرب إنما يقع على الجني ولا يحس به المصروع حتى يفيق المصروع ويخبر أنه لم يحس بشيء من ذلك، ولا يؤثر في بدنه، ويكون قد ضُرب بعصا قوية على رجليه نحو ثلاثمائة أو أربعمائة ضربة وأكثر وأقل، بحيث لو كان على الإنسي لقتله، وإنما هو على الجني، والجني يصيح ويصرخ ويحدث الحاضرين بأمور متعددة، كما قد فعلنا نحن هذا وجربناه مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق كثيرين" (كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ج 19/ص 60)

وقد ذكرنا آنفا أن الأفعال التي ليس فيها مخالفة شرعية جائزة , ولكن عملية الضرب غير منضبطة مما يسبب الأذى والضرر للممسوس وقد يؤدي إلى قتله , يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت