وكذلك قالْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْسِلُوا. (مسلم 4058)
"الإصابة بالعين شيء ثابت موجود , أو هو من جملة ما تحقق كونه."
قال المازري: أخذ الجمهور بظاهر الحديث , وأنكره طوائف المبتدعة لغير معنى , لأن كل شيء ليس محالًا في نفسه ولا يؤدي إلى قلب حقيقة ولا إفساد دليل , فهو من متجاوزات العقول , فإذا أخبر الشرع بوقوعه لم يكن لإنكاره معنى , وهل من فرق بين إنكارهم هذا وإنكارهم ما يخبر به من أمور الآخرة" (فتح الباري ج 10/ص 203) "
ج: أما الدليل على ضرر السحر فهو قول الله تعالى:"فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِيْنَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ" (سورة البقرة: 102)
أي يقع من السحر ما هو ضرر، ولكن لا يقع هذا الضرر إلا بإذن الله كباقي الأشياء"وَمَا هُمْ بِضَارِيْنَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ"
س: يشكك بعض الناس بمس الشيطان للإنسان ويقولون: إنما هو أمراض نفسية، والمس الشيطاني خرافة يؤمن بها عامة المسلمون، فهل هذا صحيح؟
ج: الصحيح أن المس حقيقة قرآنية قال تعالى:"الَّذِيْنَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ" (سورة البقرة: 275)
س: ماذا يقول منكرو المس عن هذه الآية؟
ج: يقولون: إن مس الشيطان خرافة خيالية عند العرب فأراد الله أن يخاطب العرب بما يعرفون.