فهرس الكتاب
ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ وَقُلْ بِاسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ (مسلم: 4082)
فتحديد العدد في هذا الحديث بثلاثة وسبعة هو سنة نبوية.
ولكن تحديد القراءة بعدد معين من غير إلزام الناس به، وإخبارهم أنه اجتهاد، وبدون التمويه عليهم أنه سنة - فهذا أمر جائز، وليس فيه شيء، وهو من باب حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ليس بالرقى بأس إن لم يكن في هذه الرقى شرك.
والتحديد الذي يذكره بعض الراقين ليس المقصود به الإلزام الشرعي، وإنما هو من باب الاجتهاد، حيث يجتهد الراقي ٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍلما يرى من تأثير بعض الآيات، فيجتهد ليقول: إن تكرار هذه الآية سبعين مرة مفيد، وهو لا يقصد العدد سبعين بالتحديد، وإنما يقصد التكرار، والذي قدّر أنه مفيد في حدود سبعين مرة.
وهذا الاجتهاد قد يكون صوابًا وقد يكون خطأ، وهذا المجتهد قد يصيب وقد يخطئ تبعًا لإصابة اجتهاده وخطئه.
ج: بعض الناس يشفيه الله من المرة الأولى وبعضهم من عدة مرات وبعضهم قد يطول أمره، وهذا كله عند الله.
وأحب أن أنبه على أن بعض الناس يعاني من العين فيطلب من أحد أهله أن يرقيه، فيرقيه هذا القريب برقية سريعة، ولا يشعر المعيون بعدها بتحسن فيظن أن الرقية غير مفيدة، وأذكر واقعة حصلت مع من أعرف، حيث كان في مقام ما يُحسد عليه، فرجع إلى بيته محطمًا مهدود القوى، فرقاه أحد أهله - ممن أظن فيه العلم والصلاح - برقية تقارب ثلاث ساعات.