الصفحة 7 من 54

العرفي [1] وغير ذلك من الصور التي تضيع حقوق الزوجين أو أحدهما، وغالبا ما تهضم حقوق المرأة وتحرمها من السعادة الزوجية، فضلا عما يترتب عليها من هموم ومشكلات ومساوئ وتبعات، نوقنُ بأن الجهل بمقاصد الزواجِ وحكمه من أهم الأسباب وأبرز الدواعي إلى التورُّط في مثلِ هذه الزيجاتِ التي لا تُوفي بمعشارِ ما يسعى إلى تحقيقه دينُنَا الحنيف من خلال الزواج

كما انتشرت ظاهرةُ العزوف عن الزواجِ، والترويج لحياةِ العزوبية؛ فضلا عن ظاهرة تأخر سنِّ الزواج، ربما لضيق ذات اليدِ، أو بحجةِ إكمالِ مراحلِ التعليمِ، أو هروبا من المسئولية، وانفلاتا من التبعات، أو بسبب الغفلةِ عن أهميةِ الزواجِ ومكانتهِ السامقةِ ومعانيه السامية، من هنا دعت الحاجةُ إلى تذكيرِ شبابنا وفتياتنا وتزويدهم بالفهم الصحيح لمعاني الزواجِ، وتوعيتِهم بِحِكَمِهِ ومقاصِدِهِ الرائعةِ وثمراته اليانعة.

(1) - وللزواج العرفي صور متعددة منها أن يستوفي كل أركان العقد دون أن يوثق في الجهات الرسمية مما يهدد مستقبل الأسرة التي ينبني عليها هذا الزواج، ويضيع حقوق المرأة، ومنه ما يتم بدون الولي، وقد فصلت القول في اشتراط الولي في كتابي المرأة في القصص القرآني / ... ، وقد شاع إطلاق الزواج العرفي على ما يقع بين بعض الطلبة بالجامعات التي تئن من الاختلاطِ من عقدٍ بحضور شاهدين وبدون ولي ولا إشهار ثم يقضي الشابُّ وطرَه من الفتاة في السرِّ، ولقد سمعنا عن بعض الذئاب البشرية ممن يعقد على أكثر من أربع فتيات في وقت واحد يعاشرهن معاشرة الزوجات فيتنقل من فراشٍ إلى فراشٍ دون مراعاةٍ لحرمةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت