-الأسرة المسلمة: هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع المسلم وهي المحضن الطبيعي لإعداد الجيل المسلم، وهي حصن ركين وركن حصين لهذا الدين، ولها سماتها وخصائصها ومقاصدها التي لا تجتمع في غيرها.
-وأول هذه السمات وأهمها هو بنيان الأسرة المسلمة على أسس متينة، وتدعيمها ورعايتها وإحاطتها وصيانتها بأحكام قويمة حصينة، وآداب كريمة رصينة.
-فأساسها المتين ونبراسها المبين هو الزواج الشرعي.
-للزواج في الإسلام سماته ومقاصده الكريمة السامية فهو شرعَة ربانية ونعمة إلهية، وسنة فطرية، وسلامة للجسم، وسكينة للنفس، وإرهافٌ للحس، وترقيقٌ للمشاعر، وإشباع للعواطف، وسمو بالأرواح، وتحصين للفرج وحماية للنسل، وصيانة للعرض، وسبيل للتعاون والتضامن، والتكامل والتكافل، والتآلف والتعاطف والترابط والتراحم.
-وانطلاقًا من هذه المقاصد السامية دعا الإسلام إلي الزواج ورغب فيه وأمر بتيسيره وإزاحة العقبات التى تحول دونه أو تعسّره، كما أمر بحسن اختيار الزوجين لأنهما العنصران الأساسيان لبناء الأسرة وبقائها، كما دعا إلى مراعاة الآداب والأحكام المتعلقة بالخطبة والعقد وحث على رعاية الحقوق المترتبة على الزواج لما في ذلك من استقرار وحماية للبناء الأسري.
-الزواجُ: نعمةٌ إلهيةٌ ما أجلَّها، وآيةٌ كونيةٌ ما أجلاها، وهو سنةٌ إنسانية ما أسناها وحِليةٌ وزينةٌ ما أحلاها وأبهاها، وفيه تلبيةٌ لرغبةٍ فطريةٍ، واستجابةٌ لشرعة ربانية، بهجةٌ للنفسِ، وإمتاعٌ للحسِّ، وإرواءٌ للعاطفةِ، وغذاءٌ للروحِ، وقرةٌ للعينِ، وسكينةٌ للقلبِ، وبهِ صلاحُ البالِ، واستقرارُ الحالِ.