الصفحة 45 من 54

-وهو بابٌ من أبواب الرزقِ، وطِيبِ العيشِ، وصفاءِ الذِّهْنِ، وهو السبيلُ إلى تحصيلِ الذِّرية، ودربٌ من دروبِ التنافسِ في الخير وتحصيل الثوابِ والأجر، وضربٌ من ضروبِ الصبرِ والتحَمُّلِ، والرضا والتجمُّلِ.

-وهو الطريقُ الشرعيُّ لبناءِ الأسرةِ المسلمةِ، التي تُعدُّ لبنةً أساسيَّةً في بناءِ المجتمعِ، فهى المحضنُ الطبيعىُّ لإعدادِ الأجيالِ، وهى حصنٌ ركينٌ، وركنٌ حصينٌ لهذا الدينِ.

-أدرك أعداءُ الإسلامِ: مكانةَ الأسرةِ المسلمةِ وأهميتِهَا البالغةِ ودورِهَا الأساسيِّ في نهوضِ الأمةِ، فَسَعَوا جاهدينَ إلى تقويضِ دعائمِ الأسرةِ المسلمةِ وطمسِ معالمِها والحيلولةِ بينها وبين مقاصدِهَا، ووضعِ العقباتِ والعراقيلِ في طريقِ بنائِهَا، وإلحاق الأضرارِ والآفات بغرسِهَا وثِمَارِهَا.

-ظهرت صورٌ مبتدعةٌ للزواجِ لا تتحقق من خلالها مقاصده السامية وحكمه الجليلة، مثل زواج المسيار، والزواج الأبيض، والزواج السياحي، والزواج العرفي وغير ذلك من الصور التي تضيع حقوق الزوجين، وغالبا ما تهضم حقوق المرأة وتحرمها من السعادة الزوجية، فضلا عما يترتب عليها من هموم ومشكلات ومساوئ وتبعات، ولا شكَّ أن الجهل بمقاصد الزواجِ وحِكَمِهِ من أهم الأسباب وأبرز الدواعي إلى التورُّط في مثلِ هذه الزيجاتِ التي لا توفي بمعشارِ ما يسعى إلى تحقيقه دينُنَا الحنيف من خلال الزواج.

-للقرآن الكريم وهو المصدر الأول والأساسي من مصادر التشريع منهجٌ فريدٌ ومسلكٌ رشيدٌ في بناء الأسرة المسلمة وترسيخ دعائمها.

الزواجُ شِرْعَةٌ ربانيةٌ.

شَرَعَهُ اللهُ تعالى، وهو العليم بما يصلح عباده في عاجلهم وآجلهم، في معاشهم ومعادهم، العليم بطبيعة النفس البشرية وحاجاتها الأساسية وميولها الفطرية، العليمُ بحاجةِ المجتمعِ المسلم إلى الطهر والعفاف والتناسلِ والتكاثر بالطريقِ الشرعي، ولقد شرع الإسلامُ الزواجَ: تلبيةً لنداءِ الفطرةِ، وإرواءً للرغبةِ الملحَّة، وإشباعا لتلك الغريزة الإنسانية، وبناءً للأسرةِ التي تعدُّ نواةً في نسيجِ المجتمع، ولبنةً أساسيةً في بنائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت