الصفحة 46 من 54

الزواجُ نعمةٌ إلهيةٌ.

الزواج نعمةٌ إلهيةٌ من أجلِّ النِّعَمِ التي أنعم بها المولى على الإنسانية، فالزوجة من جنس الزوج ليتحقق التآلف والوئام، ويدوم الوصلُ ويتمُّ الانسجامُ وهذا من تمام نعمته تعالى، وهذا الزواجُ الشرعيُّ والبناءُ الحيويُّ هو الطريق إلى الذريِّة ومن تتمةِ الإنعام إمدادُ العبادِ بالرزقِ المُطَّرِدِ من الطيباتِ.

الزواجُ سنةٌ فطريةٌ.

والزواج سنة فطرية ومعلمٌ من معالم الوسطية يلائم الفطرة الإنسانية التى خلق الله الناس عليها وشرع لهم من الدين ما يناسبها.

والزواج هو السياج الذي ربط بين أبينا آدم وأمنا حواء وفى ظلاله نشأت الأسرة الإنسانية الأولى في التاريخ التي امتدت وتفرعت حتى ملأت أقطار الأرض.

والذين يرغبون عن الزواج ويدعون إلى كبت الشهوات وقهرها باسم"الرهبانية"إنما يخالفون شرعة الله وينكبون عن فطرته تعالى.

الزواج مودة ورحمة

قال تعالى في سورة الروم {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) } ... [الروم: 21]

فمن دلائل قدرته وتمام نعمته وآثار حكمته ورحمته: أن جعل لكم أي من أجلكم أزواجا أي بالزواج الشرعي يقترن الرجل بالمرأة ويعاشرها، لتسكنوا إليها أي لتميلوا إليها، وتأنسوا بها، فالزواج سكنٌ وسكينة، وسكونٌ وطمأنينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت