الصفحة 28 من 54

يضمن الإنسان انتقال ماله إلى من يستحقه من ذوي قرابته فإنه يعمل بِجِدٍ ونشاطٍ ويحافظ على هذا المال، كذلك يجتهد الأبناء في حماية مال أبيهم في حياته وفي تنميته لأنهم يعرفون أنهم الورثة الشرعيون لهذا المال.

قال تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) } النساء: 7

ولقد شرع الله تعالى المواريث وفرض الأنصبةَ وبيَّن ذلك في كتابه الكريم وفقًا لمدى القرابة من الميِّت، فهم أولى من غيرهم.

ولا شكَّ أن حماية المال، وضمان وصوله إلى من يستحقُّه من مقاصد التشريع الإسلامي، فحفظ المال من الكليات الخمس التي جاء الشرع بحفظها.

الزواج وإشباعُ العواطف الإنسانية.

خلق الله الإنسان، وأودع فيه من العواطف والغرائز ما يتناسب مع فطرته ومهمته، وأنعم عليه بالزواج، ليرويَ ظمأَهُ العاطفيَّ، وينهلَ من معين المودة والرحمة، ويحيا في ظلال وارفة من التآلف والتعاطف، فبالزواج إشباع للعاطفة وإرواء لغريزة من أقوى العواطف والغرائز وبالزواج يستمتع الزوجان جسديًا وعاطفيا بشهوة تروي الوجدان وتمتع الحواس وتطرب القلوب وتفتح الأبواب لعواطف كثيرة، تنمو وتترعرع في ظلال الحلال الطيب الذي يحفظ للإنسان كرامته وإنسانيته.

فهذه عاطفة الأبوة وعاطفة البنوة وعاطفة الأخوة تلك العواطف توثق عرى المحبة والتعاون بين أفراد الأسرة، والزواج أيضًا هو السبيل لإشباع أقوى العواطف الإنسانية وهي عاطفة الأمومة فالأم تجد سعادتها ونشوتها البالغة في الحمل والوضع وإن من أروع لحظاتِ سعادتها حين تضمُّ وليدها إلى صدرها وتغمرُه بحنانها وتقرُّ عينها بقدومه فتنسى كلَّ ما مرَّ بها من مشقة وعناء ومخاطر وآلام.

قالت أمٌّ تداعبُ ولدَها:

يا حبَّذا ريحُ الولدِ ... ريحُ الخزامي في البلد

أهكذا كلُّ ولد ... أم لم تلدْ قبلِي أحد!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت