فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 149

وأعني به الظلم المعنوي الذي: يصدر من بعض أفراد المجتمع تجاه الآخرين في التعامل معهم والانحياز عنهم وتفضيل غيرهم عليهم أو عدم تحقيق العدل معهم أو الإساءة إليهم،

وهذا له صور كثيرة منها:

(1) ميل الوالد لبعض ولده: وتفضيله على سائر الأولاد في العطية والقبلة والثناء، والذكر والمدح، ونحوه من التعامل الجائر، ويتخذ ذلك عادة ويشتهر عنه هذا السلوك مما يوقع العداوة والبغضاء بين أولاده وينشب الحسد والبغي بينهم، إلا إذا وقع ذلك طارئًا في مناسبة فمعفو عنه ولا يؤاخذ به ولا يكاد يسلم منه أحد!!

وقد روى النعمان بن بشير قال: أتى بي أبى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أنى نحلت ابني هذا غلامًا كان لي فقال الرسول: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا! قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم. فرجع أبى فردّ تلك الصدقة. (1)

(2) جفاء الأخوة لأخيهم: وترك ما يجب تجاهه من التكريم والسؤال عنه، وعدم دعوته في المناسبات، وأخذ مشورته أو إقصاؤه، وعدم إخباره بما يجد من الأفراح والأحزان، وعدم إكرام أهله، ... ونحو ذلك من التعامل الجائر، مع كونهم يبذلون البر والصلة والإحسان لغيره من الأخوة الذين ربما لا يصلون إلى مستواه وخلقه.

وهذا كله يجعل الأخ يشعر أنه ليس أخًا لهم ولا تربطه بهم رابطة الرحم.

(3) ظلم أم الزوج للزوجة: كجفائها وعد الثناء عليها، وإنكار معروفها، وعدم مكافأتها على ما تقوم به من البرّ والإحسان، وانتقاصها والتهجم عليها في مجامع النساء كلما سنحت الفرصة، وعدم دعوتها في المناسبات الاجتماعية، وأشدّ من ذلك أن تُزهدّ الأم ولدها في زوجته وربما أفسدته عليها، وأمرته بطلاقها؟؟!!

(1) : مسلم (1623)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت