فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 149

وقال الرسول صلى الله عليه وسلم"أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما (1) ."

والمتأمل في كثير من حالات العقوق والقطيعة والاختلاف، يجد أن السبب الأكبر في وقوعها هو حصول الظلم ابتداءٍِ واستمراره على المظلوم، والسكوت على ذلك، وعدم معالجة الموضوع؟! حتى عظم وحصل ما لم تحمد عقباه.

وأحب أن الفت النظر هنا أن كل من شارك الظالم في ظلمه بسكوته أو تأييده معنويًا فهو مؤاخذ شرعًا وتناله المسؤولية. وكان الواجب عليه أن ينصر المظلوم، وينصح الظالم كما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا" (2) ولا يعذر أحد بترك النصيحة، ومما يندى له الجبين أننا فقدنا الناصح في كثير من أحوالنا إلا من وفقه الله لذلك.

وكثر فينا النمامون والمغتابون والساعون في قطع حبال الوصال والأخوة ....

ومما يجدر التنبيه عليه أن كثيرًا من الوعاظ والمتكلمين في حلّ المشاكل الاجتماعية يوجهون الخطاب فقط للمظلوم ويوصونه بالصبر والرفق! ولكنهم يغفلون عن توجيه الخطاب أولًا للظالم وزجره ونهيه، وكفّه وتهديده عن الوقوع في الظلم؟! مما يضع الأمر في نصابه ويهوّن على المظلوم مصابه.

(1) : الترمذي واستغربه (1917)

(2) : أحمد (11538)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت