عن عمران بن حصين أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: (السلام عليكم يا رسول الله فرد عليه ثم جلس فقال: «عشر» , ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله يا رسول الله, فرد عليه ثم جلس, فقال: «عشرون» , ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, فرد عليه, ثم جلس فقال: «ثلاثون» ) (1) رواه أبو داود والترمذي.
ولا تشرع الزيادة على ذلك وما روي في ذلك شاذ لا يصح، ويجوز التحية بغير السلام بتحية لا محذور فيها ولا يداوم عليها، ولا يجوز التحية بتحية الكفار، ولا يجوز السلام بإشارة العين أو اليد وهي تحية اليهود إلا إذا كان بعيدا فيشير بيده مع الكلام، والسنة أن يسلم الراكب على الماشي والقائم على القاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير، ويسن السلام إذا دخل على قوم وتسن معه المصافحة عند اللقاء والمعانقة عند القدوم من السفر ولا يشرعا عند الفراق. ويسن أيضا السلام عند الخروج، والسنة خفض الصوت بالسلام إذا دخل على قوم نيام. ولا يجوز للرجل مصافحة المرأة الأجنبية مطلقا ويجوز له إلقاء السلام على المرأة إذا أمنت الفتنة ولم يكن خلوة. ولا يجوز بدائة الكفار بالسلام فإن سلموا جاز الرد عليهم لقوله صلى الله عليه وسلم(لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام،
وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه) (2) .
(2) إجابة الدعوة:
يستحب للمسلم الإجابة إذا دعاه أخوه المسلم سواء كانت المناسبة عامة أو خاصة ويتأكد ذلك في وليمة العرس وقد أوجب ذلك بعض أهل العلم فيها وهو الصحيح أما غير العرس فيستحب ولا يجب فعن ابن عمر مرفوعا (أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها) (3) متفق عليه وعن أبي هريرة قال (شر الطعام طعام الوليمة تدعى لها الأغنياء وتترك الفقراء , ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله) (4.
(1) :أبي داوود (4521)
(2) : مسلم (2169)
(3) : البخاري (5179) و مسلم (1429)
(4) : مسلم (1433)