وإذا دعاه اثنان أجاب الأسبق منهما، والواجب هو الحضور في الدعوة أما الأكل فلا يجب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعي أحدكم فليجب , فإن كان صائما فليصل , وإن كان مفطرا فليطعم) (1) . ولكن يستحب له مراعاة حال من دعاه إذا كان عدم الأكل يشق عليه أكل واحتسب الأجر وإذا كان يتفهم الحال ولا يحزن لذلك حضر ودعي له ثم انصرف وكان ابن عمر يحضر الوليمة من عرس وغيره وهو صائم.
ويشترط لحضور الدعوة شروط:
1 -أن تخلو الدعوة من المنكر.
2_ أن لا يكون مال الداعي حراما.
3 -أن تكون دعوته خاصة أما إذا دعي دعوة عامة وهي الجفلى فلا يجب.
4 -أن لا يكون عنده عذر يمنعه من الحضور كمرض وشغل وخوف على أهل أو مال. 5 - ألا يكون في حضوره ضرر أو مشقة عليه لكون المكان خارج البلد أو يحتاج إلى سفر. وتجوز إجابة دعوة الكافر إذا كان في ذلك مصلحة.
(3) النصيحة:
يستحب للمسلم أن ينصح لإخوانه المسلمين عموما من غير طلب منهم قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه: (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم) (2) متفق عليه، ويتأكد ذلك إذا طلب منه أحد المسلمين النصيحة، والنصيحة هي إرادة الخير للمنصوح، ونصحه للمسلم أن يصدقه القول ويكونا أمينا في رأيه ولو على حساب نفسه وقريبه ويحب الخير له كما يحبه لنفسه وهو دليل على كمال الإيمان فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (3) .
(1) : مسلم (1433)
(2) : البخاري (524)
(3) : البخاري (13)