وقلما يوجد مراهق ليس فيه هذا السلوك ولذلك يحب الله من الشاب النسك وترك الصبوة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة) (1) ، وورد أن الشاب المقبل على الطاعة له ثواب عظيم كما في الحديث (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله , وذكر منهم شاب نشأ في عبادة الله") (2) ."
وقد لوحظ أن كثيرا ممن تورطوا في إدمان المخدرات والجرائم الجنائية والعلاقات المحرمة أعمارهم ما بين سن الثامنة عشر ة والأربع وعشرين سنة وهذا ما يؤكد خطورة هذه المرحلة ووجوب اهتمام المسئولين والمربين بها.
والمتأمل في كثير من حالات الانحراف وقصص الضياع يجد بينها قاسمًا مشتركا له دور
كبير في انحراف الشاب والفتاة هو غياب الرقيب ولي الأمر عن متابعة المراهق وتوجيهه
وتوظيف طاقته فيما ينفع دينه ودنياه, وعزله وحمايته عن وسائل الشر وجنود الشيطان.
وغياب ولي الأمر له صورتان:
1/ غياب حسيً، كأن ينشأ المراهق في كنف أم أرملة توفى زوجها، أو أم مطلقة انفصل عنها زوجها، أو ينشأ فاقد الأبوين يتيمًا.
(1) : أحمد (16920)
(2) : البخاري (660) و مسلم (1033)