فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 149

2 -غياب معنوي، وذلك أن الأب موجود ببدنه معهم ولكنه قد رفع يده بالكلية عن متابعة أولاده، ولم يلتفت إلى هذا الأمر ووكله إلى الأم, فهو كثير الأسفار لا يستقر في بلده أو كثير الارتباطات الاجتماعية , والخروج من المنزل يقضي وقته في الاستراحات والرحلات البرية ونحو ذلك، أوقد فتن بجمع المال وكسبه وهذا من أعظم البلاء الذي يصاب به العبد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) (1)

ويجب أن يعلم أن الأم غالبا لا تتمكن من متابعة المراهق وتوجيهه لطبيعتها من غلبة الحنان والعاطفة عليها وسهولة إقناعها وعدم إدراكها للأمور.

فهذه الوظيفة تتطلب الحزم والقوة أحيانا والحكمة والقدرة على اتخاذ القرار وملكة الإقناع وغيرها من الصفات القيادية التي يتمتع بها الرجل، مع التنويه أن قليلا من الأمهات حباهن الله تلكم الصفات وكان لهن دور عظيم في تربية أولادهن عند غياب الأب أو فقده كما هو مشاهد.

إن الأب عليه مسؤولية عظيمة في تربية المراهق وتوجيهه، وإن هذا السن يتطلب جهدا مضاعفا من المتابعة والصحبة والتوجيه والإرشاد والعقاب والثواب وغير ذلك من وسائل

التربية.

(1) : أحمد (6789) و أبو داود (1692)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت