ولا يعذر الأب في ترك هذه المسؤولية المهمة مهما كانت الأسباب إلا في ظروف طارئة ضرورية تقدر بقدرها.
إن مجرد وجود الأب في المنزل وشعور الابن بالاهتمام يغير كثيرا في سلوكه إلى الأفضل، ويجعله يفكر دائما قبل الإقدام على أي عمل ويجعله أيضا يحسن اختيار الأصدقاء؛ لأنه يدرك أن جميع تصرفاته مكشوفة لولي أمره لا يخفى منها شي. إن حضور الأب في حياة المراهق يجعله يشعر بقرب أبيه وسهولة الوصول إليه يرجع إليه في كل أمر أشكل عليه ويطلب مساعدته في كل عائق يعترض طريقه.
إن المراهق له اهتمامات خاصة وتطلعات، ويواجه أحيانا ضغوطا ومشاكل في محيط المدرسة والحي والأسرة يحتاج من الأب مراعاة ذلك وحينما يفقد المراهق أباه يضطر إلى الرجوع إلى غيره من أصدقاء السوء أعداء الفضيلة الذين يستغلون حاجته وضعفه.
ومن المهم أن نعلم أن انحراف المراهق في هذه المرحلة من أسهل الأمور، فهي ليست عملية معقدة تتبعها خطوات كثيرة وإنما هي اندفاع آني في لحظة شيطانية تحت تأثير الأشرار وغياب الرقيب ثم سقوط في هاوية الرذيلة.
أيها الأب الكريم إن أبنائك هم أغلى شي في الوجود وأعز ما لديك فلا تفرط فيهم لمجرد متعة عابرة أو دنيا فانية، فهم ذخرك عز لك في الدنيا وشرف لك في الآخرة فاشكر الله