فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 149

وكان الواجب عليه حين بلغه الكلام أن يتصل على المتكلم ويتبين منه الموقف الصحيح ويعالج الأمر بحكمة.

وهذا السلوك له أثر سيء في وقوع كثرة المشاكل وحصول القطيعة بين المسلمين بل أكثر المشاكل ترجع إلى هذا السبب والله المستعان. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) (1) .

إن القلب الذي يحمل كثرة الشك بلا داع ولا سبب صحيح يحمل صاحبه على الشك في تصرفات الآخرين ولو كان ظاهرها السلامة فإذا سلم عليه أحد أو زاره أو أسدى له معروفا أو اتصل به أو جمع الله بينهما على غير ميعاد شك في أمره وحدث نفسه ماذا يقصد هذا الشخص وماذا ينوي بي فعامله بحذر وحزم وقصر في خدمته وحاول التخلص منه بأسرع فرصة. وهذا السلوك له أثر سيء في ضعف العلاقات وسرعة انقضائها خاصة بين الأزواج. فالزوج الذي يكثر الشك في زوجته بلا ريبة ويسيء بها الظن ويضيق عليها الخناق ويتهمها بالفجور يفضي ذلك إلى تدهور علاقته بها وطلاقها. والزوجة التي تكثر الشك في زوجها وتتعقبه وتتابعه وتفتش أغراضه الخاصة يفضي هذا السلوك إلى فتور العلاقة بينهما أو هجران الزوج لها بالكلية أو الانفصال عنها.

إن من العادات والسلوكيات الخاطئة في مجتمعنا انتشار ثقافة الشك بين أفراد المجتمع في الصغير والكبير والوالد والولد والزوج والزوجة والرئيس والمرؤوس والمعلم والتلميذ وغيرهم مما يؤدي إلى انعدام الثقة والأمان في العلاقات الاجتماعية.

(1) : البخاري (5144) و مسلم (2563)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت