فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 111

يوم القيامة حسن الخلق وإن الله ليبغض الفاحش البذى) رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني 0 وعن أنس رضي الله عنه قال بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مه مه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزرموه دعوه) فتركوه حتى بال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال صلى الله عليه وسلم ثم أمر رجلًا من القوم فجاء بدلوٍ من ماءٍ فصبه عليه) متفق عليه وعند الترمذي بلفظ (أهريقوا عليه سجلًا من ماء أو دلوًا من ماء إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) صححه الألباني وفي رواية أن هذا الأعرابي قال (اللهم ارحمني ومحمدًا ولا تشرك معنا أحدًا) فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لقد حجرت واسعًا) وعند بن ماجه أن هذا الأعرابي كان يقول بعد أن فقه (بأبي هو وأمي رسول الله لم يسب ولم يؤنب ولم يضرب) حسنه الألباني في إرواء الغليل، وهذا يدلُّ على تأثر الأعرابي الشديد بحسن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه به 0 قال الحافظ ابن حجر بعد حديث أنس: وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عنادًا، ولاسيما إن كان ممن يحتاج إلى استئلافه. وفيه رأفة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه. أهـ (فتح الباري(1/ 388) وعن معاوية ابن الحكم رضي الله عنه قال بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم. فقلت واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إليَّ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه مسلم وهذا في الجاهل وفي الأمر الذي قد يجهل وأما العالم أو ما علم بالضرورة دينًا وعادةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت