فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 111

الكذب المحرم على الأطفال فهو كما روى أبو داود عن عبد الله بن عامر رضي الله عنه أنه قال: دعتني أمي يومًا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدٌ في بيتنا فقالت ها تعال أعطيك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أردت أن تعطيه؟ قالت أعطيه تمرًا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم (أما إنك لو لم تعطيه شيئًا كتبت عليك كذبة) حسنه الألباني وقال أنس رضي الله عنه كان النبي يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم ويمسح رؤوسهم. رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (4947) ... وفي هذه الأحاديث بيان أن من أخلاق الأنبياء رحمتهم بالأطفال وإظهار المودة لهم بالتقبيل وتقديم الهدايا لهم وعدم تعنيفهم وإيذائهم ومشاركتهم آلامهم وتعزيتهم فيما يصعب عليهم فراقه كلعبةٍ ثمينة ونحو ذلك، قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله: يحرم ضرب الأطفال دون التمييز حتى يعي معنى الضرب اهـ قلت: فإذا بلغ سن التمييز ووعى معنى الضرب فلا يضربه حتى تنسدَّ في وجه وليه جميع السبل في تعليمه إلا بالضرب فيكون بمنزلة الكي الذي هو آخر العلاج، ولم أجد في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ولا في سيرة الأنبياء من قبله أن أحدًا منهم ضرب صبيًا 0 قالت عائشة رضي الله عنها (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه شيئًا قط بيده ولا امرأةً ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيءٌ قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيءٌ من محارم الله فينتقم لله) رواه مسلم ويؤيده قول أنس رضي الله عنه: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين (فما قال لي أفٍ قط وما قال لي لشيء صنعته: لم صنعته ولا لشيء تركته: لم تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا وكان بعض أهله إذا أعتبني على شيءٍ يقول: دعوه دعوه فلو قضي شيءٌ لكان 0 قال أنس: وكان عمري عشر سنين وفي رواية ثمان) إلا أنه ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم فرك أذن بن عباس فركًا خفيفًا في حديث مبيته عند خالته ميمونة، وكذا أنس لما لم يأتٍ بما طلبه منه 0 ... لكن هذا لا يعني تحريم الضرب إذ يدل على جواز ضرب المميز حديث عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت