الصفحة 36 من 40

إنه لا ينفع عند الله ولا ينجي من عذابه إلا الإيمان الصادق والعمل الصالح، فهل قمنا بذلك لننجو!! أم فينا صبر وجلد على النار، أم نحن ممن يكذب بيوم الدين، وقد ترك فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرين لن نضل ما تمسكنا بهما وهما: كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

واعلم أن فريضة كتاب الله العمل بما فيه من الأمر والنهي والخوف والرجاء لوعده ووعيده والإيمان بمتشابهه والاعتبار بقصصه وأمثاله، فعليك بتلاوة القرآن وفهم معناه والعمل به فإن لك بكل حرف تقرؤه عشر حسنات، وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة قال تعالى:

{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} سورة طه (الآية: 123) .

(1) قد ذكر السيوطي رحمه الله أحاديث كثيرة في هذا المعنى في كتابه مفتاح الجنة بالاحتجاج بالسنة وقد قام بتخريجه الأخ بدر البدر حفظه الله تعالى نذكر منها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس في حجة الوداع فقال: «يا أيها الناس قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا» ، قال بدر البدر في تخريجه لهذا الحديث أخرجه الحاكم 1/ 93، والبيهقي في سننه 10/ 114 عن الحاكم، كما أخرجه ابن حزم في الأحكام 6/ 809 - 810 من طريق ابن عبد البر، جميعهم عن إسماعيل بن أبي أريس عن عبد الله بن أبي عبد الله أبو إسماعيل عن توريد الأيلي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.

قلت: وهذا إسناد حسن وقد ذكر الذهبي في تلخيصه للمشترك أن له أصل في الصحيح. قلت: يعني به حديث زيد بن أرقم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين. أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستحكموا به» الحديث أخرجه مسلم 4/ 1783، 1784، والبيهقي في سننه 10/ 1140، (ص 24 من مفتاح الجنة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت