الصفحة 38 من 40

وقال - صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قيل: ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» [1] .

وعلامة محبة الله طاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى:

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} سورة آل عمران (الآية: 31) .

فمن ادعى محبة الله وهو مقيم على معصيته فإن دعواه كاذبة. يا أخي المسلم إن لنفسك عليك حقًا ولربك عليك حقًا ولنبيك عليك حقًا ولأهلك وأولادك عليك حقًا ولمجتمعك الذي تعيش فيه عليك حقًا فأعط كل ذي حق حقه [2] .

(1) أخرجه البخاري في الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقم 6851/ 13/214، وأخرجه أحمد 2/ 361، والبخاري 9/ 114، وعنه ابن حزم في الأحكام 3/ 27، والحاكم 1/ 55، من طريق أحمد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بل أخرجه البخاري انظر مفتاح الجنة.

(2) روى البخاري عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله رضي الله عنه قال: آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان وأبي الدرداء فزار سلمان أبو الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا. فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا فقال له: كلْ؛ فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال له: نم؛ فنام، ثم ذهب يقوم، فقال له: نم فلما كان آخر الليل، قال سلمان: قم الآن. فصليا جميعًا. فقال له سلمان: إن لربك عليك حقًّا وإن لنفسك عليك حقًّا ولأهلك عليك حقًّا فأعطِ كل ذي حق حقه؛ فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر له. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «صدق سلمان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت