فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 67

وبعد؛ فلو أخذ كلُّ من أراد الطلاق ببعض هذه الحقائق والمعاني لامتنع عن الطلاق بإذن الله، وتوقّف كثيرًا قبل إيقاعه، ممّا يؤدّي إلى تخفيض نسبته تخفيضًا كبيرًا، وإعطاء الصورة الحسنة عن مجتمعات المسلمين وسلوكاتهم، لتنسجم مع أحكام دينهم ومبادئه ..

فإن أبيت بعد كلّ هذه الحقَائق والمعاني إلاّ الطلاق، ووجدت نفسك ـ بكلّ صراحةٍ ـ لست أهلًا لهذه المعاني، ولا تطيق العمل بها، وسلوكَ سبيلها .. فلا أقلّ من أن تكون في طلاقك أنموذجًا حسنًا، وصورةً طيّبةً لاصطناع المعروف، وتَرك أنسام الودّ ترفرف على تلك الأسرة، التي أحدثت فيها جرحًا لا يندمل، وخَرْقًَا لا يرقع، وتمزيقًا لا يرفأ، وكَسْرًا في القلوب ربّما لا ينجبر على مرّ السنين والأيّام .. فما ضرّك إن كنت ميسور الحال أن تدفعَ من المالِ أكثرَ ممّا يُطلب منكَ، فتري من تفارقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت