كتابه العجاب"إعلام الموقعين" (1/ 344) :
"ومعلوم أ نه لا حرام إلا ما حرمه الله ورسوله، ولا تأثيم إلا ما أثم الله ورسوله به فاعله، كما أنه لا واجب إلا ما أوجبه الله، ولا حرام إلا ما حرمه الله، ولا دين إلا ما شرعه الله، فالأصل في العبادات البطلان حتى يقوم دليل على الأمرِ، والأصل في العقود والمعاملات الصحة [1] حتى يقوم دليل على النهي".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في"مجموع الفتاوى" (31/ 35) :
"باب العبادات والديانات و التقربات متلقاة عن الله ورسوله، فليس لأحد أن يجعل شيئًا عبادة أو قربة؛ إلا بدليل شرعي".
وقال الإمام ابن كثير - رحمه الله - في"تفسيره" (4/ 401) مناقشًا مسألة إهداء ثواب
القراءة للموتى، حيث جزم بعدم وصولها، معللًا سبب المنع:"إنه ليس من عملهم، ولا كسبهم،"
ولهذا لم يندب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته، ولا حثهم عليه، ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء،
ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، ولو كان خيرًا؛ لسبقونا إليه.
وباب القربات يقتصر فيه على النصوص، ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء"وعلى هذا جرى السلَف الصالح رضي الله عنهم من الصحابة والتابعين) [2] :"
(فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:"لو كان الدين بالرأي، لكان أسفل الخفأولى بالمسح من"
(1) :وهو ما يعبر عنه بعض الفقهاء:"الأصل في الأشياء الإباحة".
(2) :"علم أصول البدع"لعلي الحلبي (ص 70 - 73) بتصرف.