أعلاه وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه"رواه أبو داود [1] ."
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما قبل الحجر الأسود:"إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبلك؛ ما قبلتك"رواه البخاري ومسلم.
وقالت امرأة لعائشة رضي الله عنها: أتقضي إحدانا صلاتها إذا طهرت؟
فقالت رضي الله عنها:"أحرورية أنت؟ كنا نحيض في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يأمرنا به،"
أو قالت: فلا نفعله"رواه البخاري ومسلم."
وروى الترمذي (2738) ، والحاكم (4/ 265 - 266) وغيرهما بسند حسن عن نافع أن رجلا عطس إلى جنب ابن عمر رضي الله عنهما، فقال: الحمد لله، والسلام على رسوله! قال ابن عمر:"وأنا أقول: الحمد لله والسلام على رسول الله وليس هكذا علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا أن نقول: الحمد لله على كل حال".
فهذه أحاديث نبوية وآثار سلفية من صحابة كرام، تبين المنهج الصحيح في تلَقي الشرع،
وأنه لا مجال لتحسين العقل فيه، أو لتزيين الرأي به، وأن مورد ذلك كله النصوص الشرعية.
ولهذا قال الإمام الشافعي رحمه الله في كلمته المشهورة التي نقلها عنه أئمة مذهبه وعلماؤه كالغزالي في"المنخول" (ص 374) ، والمحلي في"جمع الجوامع-2/ 395 بحاشيته":"من استحسن فقد شرع") [2] .
(1) :وصححه ابن حجر في"التلخيص الحبير" (1/ 160) والألباني في"صحيح أبي داود" (1/ 53) .
(2) :"علم أصول البدع"للحلبي (ص 119 - 121) بتصرف.