طاعة لله تعالى، ثم أهدى ثوابها إلى حي؛ أو ميت لم ينتقل ثوابها إليه إذ {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} ] النجم:39 [فإن شرع في الطاعة ناويًا أن يقع عن ميت لم يقع عنه إلا فيما استثناه الشرع كالصدقة: والصوم، والحج) انتهى كلامه، ومعروف أن كثيرًا من العلماء قالوا بجواز إهداء كثير من الطاعات للأموات وإن لم يرد دليل على ذلك وإنما قياسًا على
ما ورد!.
وقال أيضًا في (ص 197 - 199) : (أما مسألة الدعاء فقد جاء في بعض الأحاديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلم بعض الناس الدعاء فقال في أوله: {قل اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - نبي الرحمة} وهذا الحديث إن صح فينبغي أن يكون مقصورًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنه سيد ولد آدم، وأن لا يقسم على الله تعالى بغيره من الأنبياء والملائكة والأولياء لأنهم ليسوا في درجته، وأن يكون هذا مما خُص به تنبيهًا على علو درجته ومرتبته) انتهى كلامه رحمه الله وكثير ممن قلده في تقسيم البدع تجده يخالفه في هذه المسألة! فيقول بجواز الإقسام
على الله بغير النبي - صلى الله عليه وسلم - مع العلم أن الراجح عدم جواز ذلك مطلقًا [1] .
2 -الإمام أبو شامة - رحمه الله - أنكر في"الباعث على إنكار البدع والحوادث"كثيرًا من بدع الجنائز مثل قول القائل أثناء حمل الجنازة: استغفروا له غفر الله لكم، كما أنكر أن يكون للجمعة سنة قبلية (ص 258 - 304) ، وأنكر كذلك صلاة الرغائب (ص 138 - 196) ،
(1) :انظر"قاعدة جليلة"لابن تيمية و"التوسل أنواعه وحكمه"للألباني و"كشف المتواري من تلبيسات الغماري"لعلي الحلبي لتعرف المعنى الصحيح لهذا الحديث وانه حجة على من يقولون بالتوسل بذات النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره لا حجة لهم!!.