عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب"، وذكر أهل السير أنه كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب يكتبون له الوحي وغيره) [1] ."
بل قد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على كتابة العلم فقال: {قيدوا العلم بالكتابة} [2] .
(أما بالنسبة لإحداث الربط فلا نقول بأنه ليس له عهد لدى سلفنا الصالح، فأين أنتم عن الصفة وأهل الصفة، فهي رباط على فقراء الصحابة، وهي أصل في مشروعية وقف الأربطة على الفقراء) [3] .
(وأما المدارس؛ فلا يتعلق بها أمر تعبدي يقال في مثله: بدعة؛ إلا على فرض أن يكون
من السنة أن لا يقرأ العلم إلا بالمساجد، وهذا لا يوجد، بل العلم كان في الزمان الأول يبث
بكل مكان؛ من مسجد، أو منزل، أو سفر، أو حضر، أو غير ذلك، حتى في الأسواق فإذا أعد أحد من الناس مدرسة يعين بإعدادها الطلبة؛ فلا يزيد ذلك على إعداده له منزلا من منازله، أو حائطًا من حوائطه، أو غير ذلك فأين مدخل البدعة ها هنا؟!
وإن قيل: إن البدعة في تخصيص ذلك الموضع دون غيره والتخصيص ها هنا ليس بتخصيص تعبدي وإنما هو تعيين بالحبس كما تتعيَّن سائر الأمور المحبسة، وتخصيصها ليس ببدعة، فكذلك ما نحن فيه) [4] .
(1) :"القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل"للشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله (ص156) .
(2) :رواه الخطيب في"التاريخ" (10/ 46) وابن عبدالبر في"جامع العلوم" (1/ 72) وانظر"السلسلة الصحيحة" (5/ 40) للألباني.
(3) :"حوار مع المالكي"لابن منيع (ص104) بتصرف.
(4) :"الاعتصام"للشاطبي (1/ 263 - 264) .